مقالات المسلمون فى زمن القصعه

Monday, June 20, 2005

هل يجوز تبليغ دعوة الإسلام الحنيف إلى ....... الشيعة؟؟؟؟

هنالك سببان يدفعاننا إلى رأب الصدع بين السنة والشيعة . أولهما أن الشيعة محسوبون على الإسلام وما يقارفونه من مخالفات يحسبها الآخرون من غير المسلمين على أنها من الإسلام فينصرف العقلاء عن هذا الدين .
وثانيهما أنه مادام الشيعة على غير ما عليه أهل السنة والجماعة , فتجب علينا تبصرتهم بالإسلام الحنيف,وخاصة أن العوام والبسطاء منهم لا علم لهم بصحيح الدين , وهم مضلّلون بفعل أولي الأمر منهم ممن تسيّرهم المصلحة ويسعون إلى الدرهم والدينار وجمع "الزكوات" التي تبلغ عشرين في المئة من دخل الشيعي. وقد قاسى عامة الناس في المجتمعات الإسلامية من الجهل والأمية إذ أعوزهم النظام التعليمي الراسخ,فلم يعرف المسلمون المدارس إلا أيام الوزير نظام الملك وأيام صلاح الدين الأيوبي , وقبل ذلك اقتصر التعليم على المساجد في ما يشبه نظام الكتاتيب .
وحتى في أيام العز العلمي للمسلمين في العصر العباسي ,لا يصح اعتبار المجتمع كله مستنيرا فقد كانت هذه النهضة من صنع الخاصة وللخاصة , وبقي البسطاء من الناس يقاسون الأمية إلى جانب الفقر والقهر. وحتى في المجتمعات الإسلامية المعاصرة,تجد بين من تلقوا قسطا وافرا من التعليم,من يؤمنون بالخرافات والعفاريت والشعوذة وما شابه ذلك , فضلا عن الأميين منهم . ومع النظر إلى درجة انتشار العقائد الفاسدة في القرن الحادي والعشرين, يسهل إدراك سهولة حدوث ذلك في القرون الخوالي, حيث كان "العقل الشعبي" في المجتمعات الإسلامية السابقة سهل الاختراق,شأنه في ذلك شأن أي مجتمع آخر يفتقد النظام التعليمي ويقاسي الأمية والجهل , ولولا ذلك ما تيسر الانحراف عن الإسلام الحنيف .
وإذا غضضنا الطرف عن تبصرة ودعوة المخالفين لنا من الشيعة _أو الصوفية فهما وجهان لعملة واحدة_ نكون قد فرطنا وتقاعسنا عن الأمر بالمعروف. ولنا في ما حدث للتتار عبرة, فقد اعتنقوا الإسلام بعد أن حاربوه . كما ارتد المصريون عن الشيعية بعد أن كانت عقيدة البلاد أيام الدولة الفاطمية التى امتدت أكثر من القرنين .
والآن ليس في مصر أوشمال أفريقيا شيعي واحد . وإذ ندعو الشيعة لإعادة النظر في ما شاب عقيدتهم من تحريف, لا تتحقق الموضوعية والأمانة مع النفس إن لم نتوجه بالدعوة نفسها إلى الصوفيين لإعادة النظر فيما يزعمونه من ضلال, فالدين عند الله الإسلام ,لا التشيع ولا التصوف , ولم يصنف المسلمون أيام النبي صلى الله عليه وسلم , صوفية أو شيعة .
ومن اللافت للنظر التهوين من التباين العقيدي بين السنة والشيعة , ومحاولة اعتباره مجرد اختلاف مذهبى مع أنه في حقيقة الأمر يصل إلى حد التصادم والمغايرة , لأن الاختلاف المذهبي يكون في الفروع وليس الأصول ولا سيما الأصول الخاصة بالمفاهيم العقيدية . ولا يكون الخوض في أمور مخرجة من الملة –كما هوالحال مع كفريات الشيعة والصوفية - كالكلام عن الخلافات المذهبية بين طوائف أهل السنة . والاختلاف محمود إذا كان تنوعا في وجهات نظر وتحركا في مواقع مختلفة داخل دائرة الحق , ولكنه مذموم إذا تحول إلى خلاف عقيدي وتناقض مغادر لدائرة الحقيقة ومنفلتا بعيدا عنها .
وحقيق بنا الاكتراث بآراء الآخرين وإن غايرت آراءنا , ولكن لا يجوز فعل ذلك إن كانت هذه الآراءالمخالفة غير منطقية ولا سند لها سوى الهراء والخيال . ومع دعاوى التقريب يركز البعض على أدبيات الحوار وأخلاقيات الجدال وقبول الآخر , وكأن المسألة دعوة لتوخي اللين والسماحة في قبول غلو الآخر وانحرافه,بحيث يبدو الأمر في نهاية المطاف في صورة المشكلة الأخلاقية ,أو المشكلة الإجرائية , في حين أن حقيقة الصراع والخلاف تقع في دائرة الإيمان والكفر والحق والباطل .
والفخ الخطير هو الدفع باتجاه "قبول الاختلاف " باعتباره تنوعا اجتهاديا , وأن يكون هذا "التقريب" وسيلة لإضفاء الشرعية على "التبشير" بمعتقدات كل من الطرفين بين جموع الطرف الآخر.فقد تم إنشاء دار للتقريب بين السنة والشيعة ومقرها في القاهرة لم يتعرض فيها أحد لتسوية وتصفية المصادمات العقيدية , وإنما تم الاتفاق بين الطرفين على تدريس علوم كل منهما في المعاهد الدينية لللآخر.
والحث على قبول ما نتفق عليه والإغضاء عن ما نختلف فيه , إنما هو من الكلام الذي يمر عليه الناس ولا يعطونه حقه من التأمل ,فهذا من قبيل الحق الذي يراد به باطل والذي لا يجوز قبوله إذا كان الأمر يتعلق بالدين والملة .
فالتقريب بين السنة والشيعة دون تسوية الخلاف وتصحيح الصدام العقيدي السافر بينهما ,إنما يعني التستر عليه والإغضاء عنه, ويكون ذلك غمطا للحق وإقرارا بالباطل , وما أشبهه عندئذ بمحاولة امتطاء جوادين في وقت واحد : أحدهما غاد, والآخر رائح
نبيل هلال

أخي الشيعي أنا لا أكرهك

نعم أنا لا أكرهك , فأنا لا أعرفك معرفة شخصية , وليست بيني وبينك عداوة , وإنما نحن _ أنا وأنت – لا نتفق على معتقدات ترى أنت أنها صواب وأنا لا أراها كذلك , فقد زينها لك المستفيدون من هذا التزييف . تماما كما زيف الصوفية الأباطيل ونسبوا أنفسهم زورا وبهتانا إلى أهل السنة .
وما دام هناك من يقول إن ثمة مخالفات جسيمة للإسلام الحنيف ( من السنة والشيعة ), فتعالى أنا وأنت أخي الشيعى بصدق عزيمة وبقلب مفتوح وعقل يقظ , نتحرر من كل الموروثات التراثية التي ورثناها عن آبائنا الأولين دون تمحيص , أقصد تراثك الشيعي وأنا تراثي الصوفي , ونقف منهما موقف المنتقد وليكن السند في هذا هو الله , فتعالى نحتكم إلى القرآن الكريم فهو كلام الله . ليكن هو الحكم الفصل بين الحق والباطل .
ولوتبادلنا الأدوار والمواقع , أي كنت أنا مكانك أخي الشيعي وأنت مكاني لاعتنق كل منا أفكار الآخر . ولنبدأ من الكلام عن ما ارتضيناه حكما للفصل بين الحق والباطل : لقد قالوا لك إن القرآن الذي بين أيدينا الآن محرف بالزيادة والنقصان , بل قالوا إن القرآن الحقيقي مع الإمام المنتظر , فما فائدة هذا القرآن الذي يغيب عن حياة الناس مخفيا في سرداب مع الإمام الغائب, وهو كتاب أنزله الله على الناس ليعيشوا وفقا لما جاء به من قوانين ولوائح تنظم حياتهم , فهو دستور للحياة وليس للشعوذة أو التبرك به في المنازل أو السيارات . وقالوا لك إن القرآن الأصلي ! كان مع سيدنا علي بن أبي طالب ولو صدقوا –جدلا – فلما لم يظهره سيدنا علي , قالوا لم يسعه ذلك في مدة من سبقوه بالخلافة , والسؤال المنطقي المباشر هو : فلماذا لم يظهره في مدة خلافته بعد أن آلت السلطة إليه؟
أخي الشيعى لا تظنن أني أريد إقناعك بأفكار ما , ولكنني أريد أن تمتلك شجاعة تمحيص ما تعتقده من أفكار ترى أنها مقدسة وهي غير ذلك , وهو نفس الموقف الذى وجدت نفسي فيه أمام الأفكار الصوفية التي صوروها لنا على أنها الإسلام , وأوهمونا أنها مقدسة لا يجوز انتقادها أو إعادة النظر فيها ومن يحاول فعل ذلك فهو يعادي الله ورسوله .
وما أن يبدأ العقل في إعادة النظر في موروثه الديني المزيف , حتى يتهاوى ما فيه من باطل وكأنه بناء من الرمل .
أكرر أخي الشيعي أننى لا أعاديك , وإنما لك عندى واجب النصيحة , كما أن لي عندك حق النصيحة .والقول –مجرد القول – بتحريف القرآن محض حماقة , لأنها تكذيب لله نفسه –تعالى الله علوا كبيرا – لأنه تعهد بنفسه حفظ القرآن , فقال مؤكدا : إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ , وانظر صيغة التأكيد إذ يقول : "إنا نحن " وهو تعهد بالحفظ , هكذا , فهو حفظ عام و شامل , حفظ من الزيادة أو النقصان , أو الإبعاد أو الضياع أوالتغييب , إنه حفظ الله لكلامه .
سيقول لك بعض فقهاء الشيعة إنهم لا يقولون بتحريف القرآن , وذلك محض كذب , فإليك بعض كتبهم وفقهائهم الذين قالوا بتحريف القرآن , وللحديث بقية .
بعض مراجع الشيعة التي تناولت موضوع تحريف القرآن :
1 - أصول الكافي ثقة الإسلام محمد بن يعقوب الكليني-دار التعارف - بيروت .
2 - فروع الكافي ،، ،، ،، ،، ،، ،، - دار الأضواء - ،، .
3 - وسائل الشيعه إلى تحصيل مسائل الشريعة محمد بن الحسن الحر العاملي .
4 - من لا يحضره الفقيه محمد بن علي الحسين إبن بابويه القمي (الصدوق) .
5 - بحار الأنوار الجامعه لدرر أخبار الأئمه الأطهار-محمد باقر المجلسي - دار إحياء التراث العربي - مؤسسة التاريخ العربي - بيروت .
6 - مستدرك الوسائل حسين النوري الطبرسي .
7 - الوافي محسن الفيض الكاشاني .
8 - بصائر الدرجات الكبرى في فضل آل محمد (ع)محمد بن الحسن الصفار .
9 - تفسير الصافي محمد بن الفيض الكاشاني - الأعلمي - بيروت .
10- تفسير العياشي محمد بن مسعود العياشي - مؤسسة الاعلمي - بيروت .
11- تفسير القمي على بن إبراهيم القمي - دار السرور - بيروت .
12- تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة الحاج سلطان محمد الجنابذي - الاعلمي - بيروت .
13- البرهان في تفسير القرآن السيد هاشم البحراني - دار الهادي - بيروت .
14- التبيان في تفسير القرآن أبي جعفر الطوسي - مكتب الاعلام الاسلامي - ايران
15- مجمع البيان في تفسير القرآن أبو علي الفضل الطبرسي - مكتبة الحياة - بيروت .
16- مرآة الأنوار ومشكاة الاسرارأو(مقدمة البرهان في تفسير القرآن ) أبي الحسن الشريف النباطي الفتوني - إيران .
17- البيان في تفسير القرآن أبو القاسم الخوئي - مؤسسة الاعلمي - بيروت .
18- رجال الكشي لأبي عمرو محمد الكشي- تقديم احمد الحسيني.
19- رجال النجاشي لأبي العباس احمد بن علي النجاشي- دار الأضواء- بيروت .
20- لؤلؤة البحرين في الإجازات وتراجم رجال الحديث - يوسف البحراني - الأضواء - بيروت .
21- رجال العلامة الحلي - الحسن بن يوسف بن المطهر الحلي - دار الذخائر - قم - إيران .
22- روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات - محمد باقر الخوانساري - الدار الإسلامية - بيروت .
23- تنقيح المقال - للمامقاني .
24- جامع الرواة - محمد بن علي الأردبيلي - دار الأضواء - بيروت .
25- رجال الطوسي - محمد بن الحسن الطوسي - دار الذخائر - قم - إيران .
26- (الكني والألقاب) عباس القمي .
27- الفهرست - للطوسي .
28- نقباء البشر في القرن الرابع عشر - اغا بزرك الطهراني .
29- أعيان الشيعه - محسن الأمين .
30- طبقات أعلام الشيعه - أغابزرك الطهراني .
31- الذريعة إلى تصانيف الشيعة - أغا بزرك الطهراني .
32- أمل الآمل - محمد بن الحسن الحر العاملي - دار الكتاب الإسلامي - قم - إيران .
33- منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - ميرزا حبيب الله الهاشمي الخوئي مؤسسة الوفاء - بيروت .
34- شرح نهج البلاغة - ميثم البحراني - ط إيران .
35- أكذوبة التحريف أوالقرآن ودعاوي التحريف- رسول جعفريان- قم - إيران .
36- آراء حول القرآن - السيد علي الفاني الأصفهاني - دار الهادي - بيروت .
37- لمحات في تاريخ القرآن - محمد علي - منشورات الاعلمي .
38- عقائد الأمامية - محمد رضا مظفر - دار الصفوة - بيروت .
39- عقائد الاثنى عشرية - إبراهيم الموسوي الذنجاني - الاعلمي - بيروت
40- الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - زين الدين أبي محمد علي النباطي - البياضي - المكتبة المرتضوية - إيران .
41 -الأنوار النعمانية - السيد نعمة الله الجزائري - مؤسسة الاعلمي - بيروت .
42- أوائل المقالات في المذاهب المختارات - محمد بن النعمان (المفيد) - دار الكتاب الإسلامي - بيروت .
43- الاختصاص - للمفيد .
44- علل الشرائع - أبي جعفر محمد بن علي (الصدوق) - الاعلمي - بيروت .
45- المراجعات - عبدالحسين شرف الدين الموسوي - الدارالإسلامية - بيروت .
46- الأحتجاج - أبى منصور احمد بن علي الطبرسي - مؤسسة الأعلمي - بيروت .
47- مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - محمد باقر المجلسي -
48- النجم الثاقب في أحوال الأمام الحجة الغائب - حسين النوري الطبرسي - أنوار الهدى - قم - إيران .
49- تذكرة الأئمة - محمد باقر المجلسي - فارسي - منشورات مولانا - إيران
50- الشيعة - محمد صادق الصدر .
51- تحفة العوام مقبول - منظور حسين . اردو .
52- اصل الشيعه وأصولها - محمد حسين آل كاشف الغطاء - الاعلمي - بيروت .
53- (الألفين) - ابن مطهر الحلي - الاعلمي - بيروت .
54- الحكومة الإسلامية - الخميني - المكتبة الإسلامية الكبرى .
55- كشف الأسرار - الخميني .
56- مصباح الهداية إلى الخلافة والولاية - الخميني .
57- فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب - حسين النوري الطبرسي .
58- مشارق الشموس الدرية - عدنان البحراني - المكتبة العدنانية - البحرين .
59- الدرر النجفية - يوسف البحراني - مؤسسة آل البيت - إيران .
60- المصباح - تقي الدين إبراهيم الكفعمي - مؤسسة الاعلمي - بيروت .
61- المسائل السروية للمفيد - المؤتمر العالمي لألفية الشيخ المفيد .
62- السبعة من السلف - مرتضى السيد محمد الحسيني - المكتبة الثقافية .
63- الناسخ والمنسوخ - كمال الدين العتائقي الحلي - مؤسسة آل البيت
نبيل هلال

من كتب الشيعة بدون تعليق

سنوالي – بإذن الله تعالى-كتابة بعض ما جاء في أمهات كتب الشيعة دون أي تعليق أو إضافة من جانبنا .
جاء في كتاب بصائر الدرجات المنسوب إلى جعفر:"إن لله 12000عالم ,كل عالم أكبر من سبع سماوات وسبع أرضين , وأنا الحجة عليهم" , وفيه أيضا:"إن لله خلف هذا النطاق زبرجدة خضراء منها اخضرت السماء , ووراء ذلك سبعون ألف عالم كلهم يلعنون أبا بكر وعمر.
و يروي الطوسي في كتابه " الغيبة " طرفا مما حدث عند ولادة المهدي فزعم أنه شرع في قراءة القرآن بصوت مسموع فور خروجه من بطن أمه ، وأن والده أمره أن يتكلم فاستعاذ الوليد بالله من الشيطان الرجيم ، ثم استفتح فقال : أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله ، ثم صلى على أمير المؤمنين : علي بن أبي طالب ، وعلى الأئمة إلى أن وقف على أبيه ثم تلا قول الله تعالى
ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين
. ونمكن لهم في الأرض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون

ويستطرد الطوسي فيقول :" وأنه حينما ولد- أي المهدي- كانت الملائكة تهبط وتصعد وتسلم عليه وتتبرك به ، وأن روح القدس طار به ليعلمه العلم مدة أربعين يوماً ، وأنه حينما ولد كان مكتوباً على ذراعه الأيمن " جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا " [ كتاب الغيبة 240 ]
ويحكي الكليني في (الكافي 1/385) من أن الحسن رضي الله عنه كان يعرف سبعين مليون لغة .
بل زعم الكليني أن الله يعطي الإمام جميع اللغات ومعرفة الأنساب والآجال والحوادث.
وأن للأئمة علم ما كان وعلم ما يكون وأنه لا يخفى عليهم شيء. وأنهم يحييون ويميتون . (الكافي 1/426 كذلك انظر في المجلد نفسه 204 و217 و225).
ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها" قال أبو عبد الله " نحن واللهِ الأسماء الحسنى التي لا يقبل الله من العباد عملا إلا بمعرفتنا.. بنا أثمرت الأشجار وجرت الأنهار، وبنا ينزل غيث السماء وينبت عشب الأرض، وبعبادتنا عُبِدَ الله، ولولا نحن ما عُبِد" (الكافي 1/111 كتاب التوحيد: باب- النوادر).
و عن أبي جعفر قال "نحن لسان الله، ونحن وجه الله، ونحن عين الله في خلقه" (الكافي 1/112 كتاب التوحيد: باب النوادر).
و عن أبي جعفر في قوله تعالى " وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون" قال: إن الله خلطنا بنفسه فجعل ظلمنا ظلمه وولايتنا ولايته" (الكافي 1/113 كتاب التوحيد: باب النوادر).
عن أبي بصير قال دخلت على أبي جعفر عليه السلام فقلت له تقدرون على أن تحيوا الموتى وتبرئوا الأكمه والأبرص؟ قال نعم بإذن الله الكافيي 1/391كتاب الحجة. باب مولد أبي جعفر محمد بن علي).

وللحديث بقية
نبيل هلال

Sunday, June 12, 2005

من المسؤول عن خيبة العرب والمسلمين؟

ليس صحيحاً أن الشعوب تحتشد بنفسها دون قائد يقودها ويوجه مسيرتها، فهذا لم يحدث قط. إذ لابد من وجود من يستنهض الهمم ويحشد الطاقات .
و ما يفسر حدوث الثورات والانتصارات، هو ظهور الزعيم القائد، وما يفسر هوان الأمم وانكسارها هو غياب ذلك الزعيم القادر الذي يأخذ بيدها بعد أن يكسر يد وعنق المستبد، سواء أكان دخيلاً مستعمراً يجثم على أنفاس الأمة، أو كان أحد أبنائها المارقين الذي استبد بها استناداً إلى شرعية زائفة.
وما من شك في أن الشعوب هي التي تبنى وتبادر بالأعمال وحمل المشقة والتبعات، ولكن لابد من تفعيل قوى هذه الشعوب بقائد حاذق، بدونه لا فعالية لهذه الشعوب .
والعلاقة بين دوري الزعيم والأمة لا محل فيها لتفاضل دور على الآخر، وإنما العلاقة بين الدورين علاقة عضوية. فها هي دولة الصهاينة لم يكن لها أصلاً شعب محدد الهوية ذو ثقافة موحدة وعرق واحد. بل تجمع اليهود من بلدان شتى، ويتحدثون لغات مختلفة، وثقافاتهم متباينة، ولا يجمع هذا الشتات سوى الانتماء إلى دين . ثم توفر لهذه الشعوب الشتات زعماء وقادة فعَّلوا أدوار هذه الأمة المخلَّطة، وأصبحوا الآن دولة قوية تسحق أعداءها بالأحذية.
وإذ ثبت لنا بما لا يدع مجالاً للشك أن تاريخ الأمم من صنع الزعماء والقادة، تبرز الضرورة القصوى لحسن اختيار من يتولى قيادة الأمة من الحكام، فحسن اختيار الحاكم هو الطريق الوحيد لصلاح أحوال البلاد والعباد والذي يتحدد به مصير الأمة ,إما أن تصير أعز من الأسد ,وإما أذل من الكلب.
الأمر الذي يصبح معه هذا الاختيار هدفاً يتعين على الأمة كافة أن تحسن تحديده وإن بذلت في سبيله الدم والأرواح، ولا يجوز بأي
حال أن تنصرف همة الأمة بعيداً عن بلوغ هذا الهدف بدعوى طاعة أولى الأمر، أو قدسية الملك أو أبوة السلطان، أو عزة شيخ القبيلة، أو التماس السلامة وطلب الأمن والأمان وحقن الدماء، أو تجنب فساد أحوال العباد بمناهضة ولى الأمر وإن فسق وظلم. ويجب أن يعلم الناس أن من الشرف وعلو الهمة التصدي لمن يسلب الأمة إرادتها أو ينتهك قوانينها، أو يزعم العلو عليها، أو يتلاعب بحقوق الناس تسترا وراء المصالح العليا، أو دعاوى صوت المعركة الذي لا ينبغي أن يعلو عليه شئ، أو يصادم إرادة الجماهير بدعوى اعتبارات الموازين الدولية والسياسية العليا، وكلها أمور تتطلب وعي الشعب واستنارته لكشف بطلانها، وصدق عزيمة على النضال لنيل حقوقه.
يقول أفلاطون للناس: "إن معظم الأدواء الاجتماعية والسياسية التي منها تقاسون إنما هي أمور يسهل عليكم التصرف فيها، لو أنكم أوتيتم الإرادة والشجاعة اللازمتين لتغييرها. فأنتم تستطيعون أن تعيشوا بطريقة أخرى أكثر حكمة إن آثرتم أن تقتلوا الأمر تفكيراً وبحثاً، وتكتشفوا بالدراسة كنهه، فأنتم لا تشعرون بما تملكون من قوة".
ألم تر إلى الأمة تكون خاملة بلا ذِكر، والشعب كسول بلا همة، والوهن والهوان يعمان الآفاق، وفجأة يبرز قائد أمين مخلص مقتدر، فيأخذ بيد هذه الأمة، على ما هي عليه من مذلة وضعف، ويرقى بها درجات الرفعة والقوة، مع أن الأمة لم تتغير والناس لم تتبدل. ولكن جاء القائد والزعيم الذي يحشد القوى، ويشحذ الهمم فتنهض به الأمة، وينهض هو بها. وحسبك النظر إلى وقائع التاريخ، أي تاريخ، في أي مكان وزمان، ترى مصداق ذلك من نهضات الأمم أو عثراتها .
واذكر محمد على باشا الذي قاد مصر من ظلام عصور التخلف، وبنى لها قوة عسكرية وعلمية وتعليمية، إذ شرع في تحديث البلاد على هدى تقدُّم الغرب الذي اكتشفه المصريون نتيجة الحملة الفرنسية التي كانت ذات هدف استعماري محض، ولكن كان من نتائجها - غير المقصودة - تنبيه المصريين إلى حضارة الغرب . .
لقد كان الشعب المصري هُوهُو قبل محمد على باشا وبعده، والظروف كانت متماثلة. ولكن الطفرة حدثت إبان حكم محمد على، وانطفأت جذوتها في عهود من حكموا البلاد بعده. فالأمر رهن بالزعيم والقائد، والتاريخ يحدثنا بأن الملوك يحكمون وينهبون، والشعوب تدفع الثمن.
وإذا حقق الملوك بعض إنجازات فالمجد - كل المجد - لهم، فهم الملوك العباقرة المغاوير الملهمون. وإن هُزموا، فالشعب هو الذي تقاعس عن دفع الضرائب لتمويل الحرب، والجنود الجبناء هم الذين فروا من ميدان المعركة.
وكما قال أحد خلفائنا الأمويين للناس زاجراً: أردتمونا كالخلفاء الراشدين ولم تكونوا لنا كالأنصار. فالناس هم الملومون في كل حال وأي ظرف .
وإذا حاقت بهم الهزيمة - أي بالزعماء غير المقتدرين، كان ذلك بسبب الأسلحة الفاسدة، ولم يقل لنا أحد كيف كان فسادها وعلى من تقع مسؤولية ذلك إن كان صحيحاً.
بل لم يكشف لنا أحد في وقتها، وقت حرب فلسطين 48، أن العرب جميعاً مجتمعين حشدوا 10% مما حشده اليهود من جند وعتاد فهزمونا شر هزيمة.
المهم لا تكون الهزيمة الساحقة بسبب قصور الملك أو انشغاله بغير أمور الأمة.
فأما المسؤولية فتقع على الناس، أو الظروف، أو أي عوامل خارجية أخرى ليس للسلطان سلطان عليها، أو أنها في خاتمة المطاف، إذا أعجزه التماس المعاذير، إنه القدر ومن له أن يغير الأقدار! وما ظنكم بالهوان الذي عاناه العرب والمسلمون إبان تاريخهم الطويل، أَلاَ ينهض ذلك دليلا على عدم صلاحية خلفاء وسلاطين المسلمين الذين حكمونا، إذ نقصت صلاحياتهم لممارسة العمل السياسي والقيادي، إذ كان من الممكن - لو كانوا أهلاً للقيادة - أن يتفادوا الكثير مما حاق بنا من هزائم بسبب الضعف الذي أصاب الأمة على أيديهم بسبب توارث المُلك ونبذ الشورى، وتفشى الاستبداد والفساد.
أين الخلل إذن، إنه الخلفاء والسلاطين والمماليك الذين تولوا قيادة الأمة فلم يحسنوا القيادة، وجلسوا على العروش فانصرفوا إلى نهب بيت مال الأمة، وكانوا أعجز من أن ينهضوا بواجبات الحكم، فهم ليسوا أفضل من كان يتعين عليهم الجلوس على العرش .
" إن حكم الطغاة لا يولد إلا في البيئة الفاسدة، ولا يستمر إلا في " المجتمع الجاهل الذي يفقد وعيه وإحساسه بالحرية، وفى غياب الديموقراطية ينمو حكم السادة ليتحكموا في العبيد، ويُستباح كل شئ " .
وإذ لا يتيسر لنا الآن حجة دامغة تمنعنا من الاستيثاق من أن تاريخ الأمم، في المقام الأول، يصنعه الملوك والحكام، فثمة سؤال يصعب التنصل من الإجابة عنه، وهو : أين كان زعماء البلاد الإسلامية عندما زُرعت إسرائيل في قلب العالم الإسلامي واستفحل شأنها، وأين كانوا عندما أنشأت جيشها القوى ومفاعلاتها النووية، أين كانوا من مشكلات وقضايا التنمية
والأمية والفقر والمرض والتعليم والثقافة والتصنيع ... قد يقول قائل: إننا كنا مستعمرين، نعم لكننا تحررنا منذ نصف القرن تقريباً، وهى مدة فاقت بكثير ما لزم محمد على للنهوض بمصر من ظلام التخلف والجهل إلى أن اصبح قوة يخشاها الغرب، وهى مدة أطول بكثير مما احتاجته ألمانيا بعد هزيمتها في الحرب العالمية الأولى كي تصبح قوة هائلة في الحرب العالمية
الثانية، وهى أطول من المدة التي استغرقها جهود الألمان لبناء ألمانيا بعد خرابها خراباً شاملاً بعد هزيمتها في الحرب العالمية الثانية نعم، لابد أن يكون هناك مسؤول عن تردى أحوال المسلمين وضعفهم، نعم تقع المسؤولية على عواتق من حكمونا طوال الأزمنة الماضية ولم يتخذوا التدابير الضرورية لاكتساب وسائل القوة، واصطناع أسباب العزة، أو أنهم - على الأقل - لم يتركوا مناصبهم وعروشهم لمن هم أقدر منهم على فعل ذلك.
أي أنهم لم يَصْلُحوا فلم يُصْلِحوا، ولم يتركوا من يقدر على الإصلاح لتبوأ سدة الحكم. فالصهاينة أنشأوا دولتهم، وفى خمسين سنة
أصبحوا أقوى من كل العرب والمسلمين.
لماذا حدثت هذه المفارقة وكيف؟ بضعة ملايين من اليهود في أقل من خمسين سنة تفوقوا على مليار ونصف المليار من المسلمين. قد يقول قائل إن الصهاينة يعتمدون على أمريكا وقبلها اعتمدوا على إنجلترا، وأن اللوبي الصهيوني من وراء اليهود يعمل في قلب المؤسسات الأمريكية، وذلك في نظري عذر أقبح من ذنب، فذلك ما فعله اليهود، ماذا في المقابل كان يجب علينا أن نفعله، لقد شرعوا في السعي لصنع السلاح النووي في وقت مبكر في الخمسينيات من القرن الفائت، في زمن كنا لا نحسن فيه سوى ترديد الأغاني الحماسية والهتاف ملء الحناجر لحكامنا الذين خدعونا وأوهمونا، أو توهموا أنهم سيلقون إسرائيل، ومن هم وراء إسرائيل في البحر، ولله الأمر من قبل ومن بعد.
نبيل هلال

Thursday, June 02, 2005

صدق أو لا تصدق :
الصوفى الشلمغانى يبيح الزنا واللواط ويعتقد أنه إله الآلهة
وإبراهيم الدسوقى بيده أبواب الجنة والنار يغلقها ويفتحها كيف شاء .
والصوفى أبو يزيد البسطامى يقول : إن بطشى أشد من بطش الله .
والصوفى التلمسانى -لعنه الله- يقول: القرآن كله شرك .
والسيد البدوى يأسر الفرنجة وهو على سطح منزله فى
طنطا فيأتون من الشام وهم يطيرون
.هذه سلسلة مقالات عن التصوف " اثنا عشر مقالة "
ملحوظة: لمن يريد المزيد من المراجع والأسانيد على ما سيذكر من غرائب في هذه السلسلة من المقالات , أن يتصل بالمؤلف على عنوانه البريدي الالكتروني ,

التصوف عقيدة تختلف عن الإسلام جذرياً ولا تمت لديننا الحنيف بصلة، وإنما تدثر الصوفيون بدثار الإسلام استمالة للناس وخداعاً للعامة واجتذاباً للسلاطين وأولى الأمر. ومن يطالع كتب الصوفيين التى سجلوا فيها ديانتهم وبهتانهم يكشف بيسر مدى ما هم عليه من ضلال وإفك مبين. ولما كان المرء مخبوءا تحت لسانه، فذلك قولهم ، اسمع إبراهيم الدسوقى المدفون فى دسوق إذ يقول: " أنا بيدى أبواب النار أغلقتها، وبيدى جنة الفردوس فتحتها، ومن زارنى اسكنته جنة الفردوس" . ويقول : " لقد وليت القطبائية – أى أصبح قطباً – فرأيت المشرقيْن والمغربيْن وما تحت النجوم، وصافحت جبريل عليه السلام " . ويقول الحسن الشاذلى (شيخ المرسى أبى العباس) فى حزبه : (اللهم أدرج أسمائى تحت أسمائك، وصفاتي تحت صفاتك، وأفعالي تحت أفعالك، وأغنني حتى تغنى بي، وأحينى حتى تحيا بى) . تعالى الله عما يصفون . ويقول المرسى أبو العباس المدفون فى الإسكندرية : لو كٌشف عن حقيقة الولي لعٌبد، لأن أوصافه من أوصافه- أى أوصاف الله – ونعوته من نعوته . ويقول الصوفى الشهير أبو يزيد البسطامي : "طاعتك لى يا رب أعظم من طاعتى لك"، كما يقول : "بطشى أشد من بطش الله بى" ، وذلك لما سمع قارئاً يقرأ "إن بطش ربك لشديد". وقال لبعض مريديه : "لأن ترانى مرة خير لك من أن ترى ربك ألف مرة". ويقول الشبلى : "ما فى الجبة إلا الله"، يقصد أنه هو الله .ويقول الدسوقي : "إنني سددت أبواب جهنم السبعة بفوطتى، وفتحتها لأعدائى وأدخلتهم فيها، وفتحت أبواب الجنة الثمانية بيدى، وأدخلت أمة محمد صلى الله عليه وسلم فيها، وصنج الميزان بيدى أصيِّر حسنات مريدى أثقل من سيئاته، ومسستها بيدى فصارت سيئات المنكرين علىّ أثقل من حسناتهم ولو كانوا مطيعين" , أى أنه سيمارس الغش والتدليس في الآخرة وبين يدي الله تعالى يوم الحساب. وذلك قليل من كثير مما ورد في كتبهم قاتلهم الله .واستأذن حياء القارئ وغيرته على الدين إذ استطرد ، " كان الصوفى ابن أبى الغراقيد وهو محمد بن على الشلمغانى، يعتقد أنه إله الآلهة، وقال : إن الله تعالى حلَّ فى آدم وابليس. وألًّف كتابه الحاسة السادسة صرَّح فيه برفض الشريعة وإباحة اللواط، وزعم أنه ايلاج نور الفاضل في المفضول، ولذا أباح أتباعٌه نساءهم له، طمعاً فى إيلاج نوره فيهن. ,....... "وأن الحكمة أن يٌمتحن الناس بإباحة فروج نسائهم، وأنه يجوز أن يجامع الإنسان من شاء من ذوى رحمه، ورحم صديقه وابنه بعد أن يكون على مذهبه . وكان- قاتله الله – يسمىِّ محمداً صلى الله عليه وسلم، وموسى عليه السلام بالخائنيْن، زعماً منه أن هارون أرسل موسى، وأن علياً كرم الله وجهه أرسل محمداً صلى الله عليه وسلم، فخاناهما وحكم الفقهاء بقتله، فصلب في خلافه الراضي سنة 322 هجرية" . ويقول ابن عربى وهو محيي الدين محمد بن على الأندلسي المعروف بالشيخ الأكبر والكبريت الأحمر وهو إمام الصوفيين، المولود سنة 560 هـ فى مرسيه – بلد المرسى أبى العباس – يقول : "الرجل والمرأة صورتان من صور الله، يعنى حقيقته تتجلى في صورتىْ رجل وامرأة – تعالى الله علوا كبيراً عما يصفون – وفى حالة المواقعة يسمى الرجل فاعلاً والمرأة منفعله" .ويقول ابن الفارض المعروف عند الصوفية باسم سلطان العاشقين، وقد ادعى الألوهية أيضاً كدأب أقطاب الصوفيين، قال في قصيدته المطوَّلة (حوالى 800 بيت) والمعروفة باسم التائية والتى يخاطب فيها الله تعالى بضمير المؤنث، قال: (إن لٌبْنَى وبثينة وعزَّة وليلى – عاشقات شهيرات – ما هن إلا الذات الإلهية تعينت في صورة الغوانى العاشقات، وأن قيساً وجميلاً وكثيرِّ وعامرا، عشاق أولئك النسوة، ما هم إلا الذات الإلهية تعينت في صورة هؤلاء العشاق. فمن خصائص الإله الصوفي أنه يتجلى في صورة رجل عاشق، وفي صورة امرأة عاشقة، وأنه حين يعشق فإنما يعشق نفسه، فهو العاشق والمعشوق والعشق .. وبهذا لقبوه – أى ابن الفارض – بسلطان العاشقين". وللصوفيين غير ذلك من سخيف الأقوال ما يستنطق الأفواه بذمهم .تلك كانت بعض كفرياتهم وأباطيلهم التى ادعوا فيها الألوهية واجترأوا بها على الله جل جلاله. كما لم يفتهم الاجتراء على سيدنا محمدً صلى الله عليه وسلم والافتراء عليه. يقول ابن عجيبة فى شرحه لحكم ابن عطاء الله السكندرى، يقول : "وأما واضع هذا العلم – أى التصوف – فهو النبى صلى الله عليه وسلم، علّمه الله له بالوحى والإلهام، فنزل جبريل أولاً بالشريعة، فلما تقررت نزل ثانياً بالحقيقة، فخص بها بعضاً دون بعض" ، وهذا اتهام صريح للرسول صلى الله عليه وسلم بأنه لم يبلغ بعض ما أٌنزل اليه، وبأنه هوى مع الهوى فخص به بعضاً" وما أفدح بهتانهم أن التصوف مما أوحى به للنبى . كذلك اجترأوا على القرآن الكريم، فيقول التلمسانى أحد اقطاب الصوفية : "القرآن كله شرك، والتوحيد فى كلامنا"- أى فى كلام الصوفيين .
ومن يتأمل أقوال المتصوفين يرى أنهم مرضى نفسيون وعقليون. قال أبو يزيد البسطامى، وهو من أقطابهم،: وما النار؟ والله لئن رأيتها لأطفئنها بطرف مرقعتى. ويقول فى موضع آخر : سبحانى سبحاني، أنا ربي الأعلى. وسٌئل عن اللوح المحفوظ، فقال: أنا اللوح المحفوظ. ويقول : "إنى أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدونِ" . "وقال الشبلى: إن لله عباداً لو بزقوا على جهنم لأطفأوها"
وليس أدل على أنهم كفرة عٌتَهَاء من قولهم : (إن رتبة الكمال لا تحصل إلا لمن رأى أهله – زوجته – مع أجنبى – أى يضاجعها – فلم يقشعر جلده، فإن اقشعر جلده فهو ملتفت إلى حظ نفسه ولم يكمل إيمانه بعد) . انتهى المقال الأول في أباطيل الصوفية ويليه بإذن الله أحد عشر مقالا .
نبيل هلال

إضغط هتا للعوده للصحه الرئيسيه
إضغط هنا للأتصال بنا

دور النظام التعليمي في تخلف الأمة الإسلامية

إن الهدف الأساسي لأي نظام تعليمي هو إعداد العقول القادرة على صنع المستقبل، والعقول المدربة على طرح الأسئلة والبحث عن إجابات عنها، العقول التى يمكنها ممارسة النقد وكشف أساليب القهر الذهني، القادرة على الإبداع، لا مجرد إعداد عقول لا تحسن سوى الحفظ وتعجز عن ممارسة التساؤل والاستفهام. فأساليب التعليم في عالمنا الإسلامي بعيدة عن فهم احتياجات العصر، إذ تناسب من نشأوا فى ظروف تكبيل العقل وتكميم الأفواه، تناسب إعداد موظفين لا مبدعين ينهضون بعبء حشد القوى لتنمية الأمة فى عصر تكتلات الدول وسحق الأمم الضعيفة المشرذمة. ويمضى نظامنا التعليمي في اتجاه تعميق الهوة بيننا وبين سائر الأمم المتقدمة، فالمدة التى تتضاعف فيها المعارف الإنسانية تتناقص باطراد مذهل، مما يجعل اللحاق بالأمم التى سبقتنا أمراً يكاد يكون مستحيلاً فى ظل الإمكانات الراهنة. كما أن ما يتم ممارسته فى المدارس من تعليم تلقيني يرمى إلى إحكام السيطرة على عقول الطلاب من أجل توجيهها حسب توجهات المستبدين، وصرف هذه العقول بعيداً عن ما يتهددها، فمن تعلموا بهذه الطريقة التلقينية هم أنسب من يلائمون القهر والاستكانة والامتثال. فنظام القهر لا يسمح للمتعلم بالتساؤل، والتساؤل هو أول الطريق إلى الانتقاد واكتشاف الواقع، وهو بداية عمل العقل الإبداعي " المبدع ". ولما افتقدت أمتنا حرية الرأى والكلمة ضاعت، بالضرورة، القدرات الإبداعية لهذه الأمة، فالحضارة هي منتجات الفكر، والفكر هو نتاج عقلي لذا يمكن فهم استحالة إنشاء حضارة دون تحرير العقل ثم تفعيله عن طريق نظام تعليمي فعال. ومعنى ذلك أن التخلف والتبعية والتدنى سيبقون قدراً مقدوراً وسرمداً ممتداً طالما أن العقل مفرغ ومقيد .
والتعليم النظامي فى المدارس الحكومية يكرس إعداد أجيال تقبل الواقع على أنه أفضل الممكن، أجيال عاجزة عن التأمل والاستنتاج والحوار، وذلك باستبعاد وسائل التعليم الحواري التحليلي الموضوعي النقدي الذي يدرب العقل ويشحذ الحواس. ويتبنى هذا التعليم النظامي الوسائل التعليمية التى ترسخ الذاكرة والحفظ لدى التلاميذ على حساب ملكات النقد والإبداع والتفكير. وكان الحفظ هو طريقة التعليم التى درج عليها العرب قبل الإسلام، فقد كانوا أميين لا يعرفون القراءة والكتابة، واعتمدوا على الذاكرة فى حفظ أشعارهم. ولما كان التعليم بعد الإسلام يعتمد أساساً على القرآن الذى كانوا يحفظونه عن ظهر قلب، لذا كان الحفظ بمثابة الوسيلة الأساسية فى المنهج التعليمي وهى وسيلة لم تكن غريبة على آبائهم الأولين فى الجاهلية، ولم يكن الحفظ والاستظهار خاصاً بالقرآن الكريم أو الحديث الشريف، وإنما تعداهما إلى العلوم الأخرى أيضاً.
وهكذا يمكن وصف الفرق بين مفهوم التعليم كخبرة من أجل الحرية، ومفهوم التعليم كوسيلة للسيطرة، بأنه الفرق بين التعليم الحواري والتعليم التلقيني. وطريقة التعليم التلقيني هي التي تعد الإنسان المروّض ، وتخدم ظروف القهر وتعمل على ترسيخها. وانظر إلى طرق التعليم التى اتبعها المسلمون منذ أجيال وأجيال، تجدها وسائل تلقينية بحتة غير مسموح فيها بالحوار والمناقشة. إذ يعتبر فيها الحوار وتقليب الآراء على أوجهها من قبيل الصفاقة والاجتراء، فكل ما يقوله "الفقيه" , وهو أيضاً مروَّض تعلم بأسلوب تلقيني غير حواري, هو من قبيل المسلمات التى لا تحتاج إلى إثبات، ومن غير الممكن مناقشتها، فضلاً عن تخطئتها. فانكمش العقل المسلم وتم اعتقاله بعد القرن الرابع الهجري، إذ تم اعتبار كل منجزات السلف منجزات مقدسة لا يجوز نقدها أو الخروج عليها، واعتبر المنهج الحواري منهجاً اجترائياً لا يجوز أن يأخذ به مسلم صادق الإيمان. وفى مثل هذا المناخ يترعرع التمذهب والتعصب والتحجر. لذلك لم يتواصل العطاء العقلى والفكري للعقل المسلم مثلما كان عبر القرون الأولى "القرن الثامن الميلادي والتاسع والعاشر" ، فالجدال والمناقشة هما وسيلة إنتاج وتمحيص الحقائق فى منهج التعليم الحواري، ويثمران أفضل النتائج خصوصاً فى ظل الحرية التامة، فمن شروط الحوار التسليم بعدم احتكار الحقيقة، وأن استكشاف العالم ليس من حق الصفوة وحدهم، بل يسع الكل البحث عنها، وأن الحوار فى حد ذاته لا يعنى تهديد ذات المحاور أو الحط من مكانته فى ما لو أفضى الحوار إلى خلاف ما يعتقده، فالحقيقة ليست حكراً على أحد وما اعتقده قد يكون صواباً أو خطأ، وكذلك معتقد الآخر، والحوار هو الآلية الفاصلة فى تمحيص الخطأ والصواب وتقليب الأمور على أوجهها كافة. ومن يمنعون الحوار هم فى الحقيقة لا يستهدفون سوى فرض الحقيقة التى يعرفونها على الآخرين.
وإذا لم ينجح التعليم فى إيقاظ وعى المتعلم وحفزه على تطوير ظروفه ومجتمعه وتدريبه على الفهم والاستنباط وإدراك العلاقات بين الأشياء والأحداث، يكون قد حاق فشل ذريع بأهداف العملية التعليمية. ولا تتم توعية الناس بمجرد شرح الأحوال وتفسير الواقع، وإنما يجب محاورتهم لتبصرتهم بالأدوار التى يمكنهم الاضطلاع بها، ومساعدتهم على ممارسة النقد الذاتي. ويتسع الخرق على الراتق إن تبلد إحساس الناس فلم يكتشفوا القهر الذى استغرقهم ، وزيف الواقع الذى يزينه لهم قاهروهم. ويحتفى القرآن الكريم بمنهج التعليم الحواري الذي يدعو فيه الإنسان إلى النظر والتفكير والتأمل، والتدرب على رد الظواهر إلى أسبابها، وتدريب العقل على طرح الأسئلة، وتعليم المسلمين كيفية تدبر الواقع وإقامة علاقة حوارية مع النفس والآخر، الأمر الذى مكّنهم من إنشاء وامتلاك قدرة على التأمل والملاحظة والفهم والتأويل، لذا لم يكن غريباً أن يبتدع المسلمون المنهج التجريبي في البحث العلمي الذي قامت عليه النهضة العلمية الحديثة بعد أن اقتبسه الغرب منا، فذلك كان إفرازاً حتمياً لمنهج التفكر والنظر الذى حض عليه القرآن الكريم. فديننا الحنيف هو الذى جاء بآليات هذا المنهج الحواري لتربية العقل، وما الشورى والدعوة إلى النظر والتفكير إلا بعض مكونات هذا المنهج . والكارثة أن المسلمين أغفلوا هذا المنهج إبّان صراعاتهم، فأضفت كل طائفة من الطوائف المتنازعة والجماعات المتناحرة الإسلامية، وما أكثرها، قداسات دينية على مواقفها، مما يعنى نفى صفة الدين والقداسة عن رأى الطائفة الأخرى، فاشتعلت الصراعات التى أراد البعض توجيهها باطلاً لتحقيق أطماع سياسية وغيرها. ولا شك أن الصراعات المذهبية والخلافات العصبية هى من تداعيات تفويض هذا المنهج الحواري. وكان تعليمنا فى معظمه، بعد أفول عهد النهضة العلمية الإسلامية، معنيا فى المقام الأول بالعلوم النقلية "الدينية "، وكانت طريقة التعليم تلقينية، إذ لا محل فيها للحوار. فمادة هذه العلوم مقدسة لا يجوز غير قبولها.
نبيل هلال

إضغط هتا للعوده للصحه الرئيسيه
إضغط هنا للأتصال بنا